2026-06-04
لماذا يحدث نزيف الأنف والبلغم الدموي بعد جراحة تصغير عظام الوجنة؟ دليل شامل للأسباب والاحتياطات
يتفاجأ العديد من المرضى بظهور أعراض غير متوقعة مثل نزيف الأنف، احتقان الأنف، أو البلغم الدموي بعد جراحة تصغير عظام الوجنة. يُعد هذا جزءاً طبيعياً من عملية التعافي، ويحدث بسبب العلاقة الموضعية بين هيكل عظام الوجه والجيوب الأنفية. في هذا المقال، نشرح بشكل احترافي أسباب هذه الأعراض، والاحتياطات اللازمة خلال فترة التعافي، والطرق الصحيحة للتعامل معها للوقاية من "النفاخ تحت الجلد" (Emphysema).

الأسباب التشريحية لحدوث نزيف واحتقان الأنف بعد جراحة تصغير عظام الوجنة
يُعد احتقان الأنف أو خروج إفرازات أنفية مختلطة بالدم بعد جراحة تصغير عظام الوجنة (Zygoma reduction) من الأعراض الشائعة جداً سريرياً. ويرتبط هذا ارتباطاً وثيقاً بالجيوب الهوائية في بنية الوجه والتي تُعرف باسم 'الجيوب الأنفية (paranasal sinus)'.
تتصل الجيوب الأنفية الموجودة حول عظام الوجنة بالأنف، وأثناء الجراحة، يتم فتح الجزء العلوي (السقف) من هذه الجيوب مؤقتاً. في هذه الأثناء، قد يتدفق النزيف الطفيف الناتج عن الجراحة أو المحلول المطهر المستخدم للغسيل إلى داخل الجيوب الأنفية. وبعد الجراحة، يتم تصريف هذه السوائل المتراكمة للخارج عبر الأنف، مما يجعلها تبدو وكأنها نزيف أنفي أو تتسبب في احتقان الأنف.

هل يجب أن أقلق بشأن البلغم الدموي الذي ينزل إلى الحلق؟
يعود خروج البلغم المختلط بالدم إلى الفم لنفس السبب أيضاً. فالدم الذي انتقل إلى الجيوب الأنفية أو تجويف الأنف يتدفق إلى الجزء الخلفي من الحلق ويُفرز مختلطاً بالبلغم، وهذا لا يعني وجود نزيف مباشر من داخل الحلق، لذا يمكنك الاطمئنان.
تظهر هذه الظاهرة عادةً بشكل تدريجي خلال أسبوع إلى 10 أيام بعد الجراحة، وبمجرد تصريف جميع البقايا المتراكمة، ستختفي بشكل طبيعي مع تقدم عملية التعافي.

احتياطات فترة التعافي: الوقاية من النفاخ تحت الجلد (emphysema)
حتى وإن شعرت بانسداد في الأنف بعد الجراحة، فإن التمخّط (نفث الأنف) بقوة ممنوع منعاً باتاً. عند التمخّط بقوة، يرتفع الضغط داخل تجويف الأنف بشكل لحظي، مما قد يؤدي إلى دخول الهواء عبر شقوق منطقة الجراحة التي لم تلتئم تماماً بعد.
- النفاخ تحت الجلد (emphysema): يشير إلى حالة يدخل فيها الهواء إلى الأنسجة تحت الجلد مما يسبب تورماً وشعوراً بالفرقعة عند اللمس، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء عملية التعافي.
- كيفية التعامل مع العطس: عندما تشعر بالحاجة إلى العطس، لا تقم بتغطية فمك أو أنفك، بل افتح فمك واسعاً واعطس بصوت مسموع لتشتيت الضغط إلى الخارج.
يُرجى توخي الحذر الشديد لعدم الضغط المفرط على الأنف لمدة شهر تقريباً بعد جراحة عظام الوجنة.

أعراض مؤقتة أخرى قد تظهر
بالإضافة إلى الألم والتورم في منطقة الجراحة، قد تظهر أحياناً كدمات دموية في الملتحمة أو بياض العين (الصلبة) داخل العين. تحدث هذه الظاهرة نتيجة انتشار النزيف الذي حدث حول العظام نحو العين عبر الأنسجة، وهي لا تؤثر على الرؤية وسيتم امتصاصها بشكل طبيعي بمرور الوقت.

تُعد هذه التغيرات التي تظهر أثناء عملية التعافي في الغالب جزءاً من مراحل الشفاء الطبيعية. ومع ذلك، إذا تفاقمت الأعراض فجأة أو كان الألم شديداً جداً، فمن الضروري زيارة العيادة التي أجريت فيها الجراحة للفحص والاطمئنان.
الأسئلة الشائعة
لماذا يحدث نزيف الأنف بعد جراحة تحديد عظام الوجنة؟
نعم، هذا بسبب تصريف السائل الذي تدفق إلى الجيوب الأنفية. قد تفتح الجيوب الأنفية حول عظام الوجنة مؤقتًا أثناء الجراحة، مما يسمح بدخول نزيف طفيف أو محلول مطهر. تخرج هذه السوائل المتراكمة عبر الأنف، مما يسبب نزيف الأنف أو احتقان الأنف.
هل من الطبيعي أن أبتلع بلغمًا مختلطًا بالدم؟
نعم، يمكنك الاطمئنان. إنها ظاهرة طبيعية حيث يتدفق الدم الذي دخل الجيوب الأنفية أو تجويف الأنف إلى الجزء الخلفي من الحلق ويتم إفرازه مختلطًا بالبلغم. ليس نزيفًا مباشرًا من داخل الحلق، وبمجرد إفراز جميع البقايا المتراكمة، ستختفي من خلال عملية تعافٍ جيدة.
متى ستختفي أعراض نزيف الأنف والبلغم الدموي؟
عادة ما تختفي تدريجيًا بين أسبوع و10 أيام بعد الجراحة. بمجرد إفراز جميع الدم المتراكم وبقايا محلول المطهر داخل الجيوب الأنفية عبر الأنف والحلق، ستتحسن الأعراض بشكل طبيعي، لذلك لا داعي للقلق كثيرًا.
هل يمكنني نفخ أنفي إذا كان مسدودًا بعد الجراحة؟
لا، نفخ الأنف بقوة ممنوع تمامًا. نفخ الأنف بقوة يمكن أن يزيد الضغط داخل تجويف الأنف، مما يؤدي إلى انتفاخ الرئة حيث يدخل الهواء عبر موقع الجراحة الذي لم يلتئم بعد. لمدة شهر تقريبًا بعد الجراحة، يجب توخي الحذر لعدم تطبيق ضغط مفرط على الأنف.
ماذا أفعل إذا عطست خلال فترة التعافي؟
يجب أن تفتح فمك واسعًا لتشتيت الضغط إلى الخارج. إذا قمت بتغطية فمك أو أنفك عند العطس، سيتم تطبيق ضغط قوي على موقع الجراحة، مما قد يعيق التعافي. لذلك، من الآمن إصدار صوت "عطسة" وإطلاق الضغط بشكل طبيعي عبر فمك.